آخر ملوك الساسانية، فكان ملكه إلى أن قتل بمرو من بلاد خراسان عشرين سنة، وذلك لسبع سنين ونصف خلت من خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهي سنة إحدى وثلاثين من الهجرة، وقيل غير ذلك في مقدار ملكه وخبر مقتله.
قال المسعودي: وذهب الأكثر من الناس ممن عني بأخبار الفرس وأيامهم الى ان جميع من ملك من آل ساسان من أردشير بن بابك الى يزدجرد بن شهريار من الرجال والنساء ثلاثون ملكًا. امرأتان، وثمانية وعشرون رجلًا، ووجدت في بعض التواريخ أن عدد ملوك الساسانية اثنان وثلاثون ملكا، وعدد الملوك الأول- وهم الفرس الأول- من كيومرث الى دارا بن دارا تسعة عشر ملكا، منهم امرأة وهي حماية بنت بهمن، وفراسياب التركي، وسبعة عشر رجلًا، وعدد ملوك الطوائف الذين قدمنا ذكرهم من مقتل دارا بن دارا الى أن ظهر أردشير بن بابك أحد عشر ملكا، وهم ملوك الشيز والران، ومن أجلهم سمي سائر ملوك الطوائف الأشغان، فجميع الملوك من كيومرث بن آدم- وهو أول ملوك بني آدم عندهم، على ما ذكرت الفرس- الى يزدجرد بن شهريار بن كسرى ستون ملكا: منهم ثلاث نسوة، ومدة ما ملكوا من السنين أربعة آلاف سنة وأربعمائة سنة وخمسون سنة، وقيل: ان عدة الملوك من كيومرث الى يزدجرد ثمانون ملكا ورأيت جماعة من الأخباريين وأصحاب السير وأرباب الكتب المصنفة في التواريخ وغيرها يذهبون الى ان سني الفرس الى الهجرة