الشام ومصر والمغرب والأندلس، وقد تنازع الناس فيهم: فذكر الواقدي في كتابه فتوح الأمصار أن بدأهم من أهل أصبهان، وأنهم ناقلة من هنالك، وهذا يوجب أنهم من قبل ملوك فارس الاولى، وذكر عبيد الله بن خرداذبة نحو ذلك وساعدهما على ذلك جماعة من أهل السير والاخبار، والأشهر من أمرهم أنهم من ولد يافث ابن نوح، وهم ملوك الاندلس من اللذَارقة واحدهم لذريق، وقد تنوزع في دياناتهم، فمنهم من رأى أنهم كانوا على دين المجوس، ومنهم من رأى أنهم كانوا على مذهب الصابئة وغيرهم من عبدة الأصنام، وقد قلنا: إن الأشهر من أنسابهم انهم من ولد يافث بن نوح، فكان مدة ملك تدوسيس إلى أن هلك عشر سنين.
ثم ملك بعده «أرقاديس» أربع عشرة سنة، وكان على دين النصرانية.
ثم ملك بعده ابنه «تدوسيس» الأصغر، وذلك بمدينة أفسيس، وجمع مائتي أسقف، وهذا الاجتماع الثالث الذي قدمنا ذكره آنفًا، ولعن فيه نسطورس البطرك، وقد ذكرنا في كتابنا «أخبار الزمان» الحيلة التي وقعت على نسطورس بَطرك القسطنطينية من صاحب الكرسي بالإسكندرية، وما كان من نسطورس، ونفيه ليوحنا المعروف بالراهب، وما كان من يدوقيا زوجة الملك الى أن نفي نسطورس من القسطنطينية الى انطاكية ثم منها الى صعيد مصر، والمشارقة من النصارى أضيفوا الى نسطورس لأنهم اتبعوه وقالوا