فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 1697

حتى يموت.

واتخذ المطامير، وجعل فيها صنوف العذاب، وجعل عليها نجاح الحرمي المتولي لعذاب الناس، ولم يكن له رغبة الا في النساء والبناء، فانه أنفق على قصره المعروف بالثريا أربعمائة ألف دينار، وكان طول قصره المعروف بالثريا ثلاثة فراسخ.

وزراؤه

وأقر عبيد الله بن سليمان على وزارته، فلما مات استوزر القاسم ابن عبيد الله.

صلاته العيد:

وقد كان المعتضد في هذه السنة- وهي سنة تسع وسبعين ومائتين- ركب يوم الفطر وهو يوم الاثنين الى مصلى اتخذه بالقرب من داره فصلى بالناس وكبر في الركعة الأولى ست تكبيرات، وفي الآخرة تكبيرة واحدة، ثم صعد المنبر، فحصر ولم تسمع له خطبة، ففي ذلك يقول بعض الشعراء:

حصر الإمام ولم يبين خطبة ... للناس في حل ولا إحرام

ما ذاك إلا من حياء لم يكن ... ما كان من عي ولا إفحام

زواجه بنت خمارويه:

وفي هذه السنة قدم الحسن بن عبد الله المعروف بابن الجصاص رسولا من مصر لخمارويه بن أحمد، ومعه هدايا كثيرة وأموال جليلة وطراز، فوصل الى المعتضد يوم الاثنين لثلاث خَلَوْنَ من شوال، وخلع عليه وعلى سبعة نفر معه، ثم سعى في تزويج ابنة خمارويه من عليّ المكتفي، فقال المعتضد: إنما أراد أن يتشرف بنا، وأنا أزيد في تشريفه، أنا أتزوجها، فتزوجها، وتولى ابن الجصاص أمرها وحمل جهازها، فيقال: إنه حمل معها جوهرًا لم يجتمع مثله عند خليفة قط، فاقتطع ابن الجصاص بعضه، وأعلم قَطْر الندى بنت خمارويه أن ما أخذ مُودَع لها عندهُ إلى وقت حاجتها اليه، فماتت والجوهر عنده، فكان ذلك سبب غناه واستقلاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت