فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1697

في مسجد الكوفة، وذلك أنه بلغه عن رجل من اليهود من ساكني قرية من قرى الكوفة مما يلي جسر بابل يقال لها زرارة يعمل أنواعًا من الشعبذة والسحر يعرف ببطروني فأحضره فأراه في المسجد ضربًا من التخييل، وهو أن أظهر له في الليل قيلا عظيما على فرس يركض في صحن المسجد، ثم صار اليهودي ناقة يمشي على حبل، ثم أراه صورة حمار دخل من فيه ثم خرج من دبره، ثم ضرب عنق رجل ففرق بين جسده ورأسه، ثم امَرَّ السيف عليه فقام الرجل، وكان جماعة من اهل الكوفة حُضُورًا منهم جندب بن كعب الأزدي فجعل يستعيذ باللَّه من فعل الشيطان، ومن عمل يبعد من الرحمن، وعلم ان ذلك هو ضرب من التخييل والسحر، فاخترط سيفه وضرب به اليهودي ضربة ادار راسه ناحية من بدنه، وقال: جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا، وقد قيل: إن ذلك كان نهارًا، وإن جندبا خرج الى السوق ودنا من بعض الصياقلة وأخذ سيفًا ودخل فضرب به عنق اليهودي، وقال: إن كنت صادقًا فأحْيِ نفسك، فأنكر عليه الوليد ذلك، واراد ان يَقِيدَهُ به، فمنعته الأزد، فحبسه، وأراد قتله غيلة، ونظر السجان إلى قيامه ليله إلى الصبح، فقال له. انْجُ بنفسك، فقال له جندب: تقتل بي، قال: ليس ذلك بكثير في مرضاة الله والدفع عن ولي من أولياء الله، فلما أصبح الوليد دعا به وقد استعدَّ لقتله فلم يجده، فسأل السجان، فأخبره بهربه فضرب عنق السجان، وصلبه بالْكناسة.

بين عثمان وأبي ذر:

ومن ذلك ما فعل بأبي ذر، وهو انه حضر مجلسه ذات يوم فقال عثمان: أرايتم من زكى ماله هل فيه حق لغيره؟ فقال كعب: لا يا أمير المؤمنين، فدفع ابو ذر في صدر كعب، وقال له: كذبت يا ابن اليهودي، ثم تلا (ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت