عز وجل: يا داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ومنهم من رأى أن ذلك كان من قصة أروياء بن حيان ومقتله على ما ذكرنا في كتاب المبتدأ وغيره، وتاب الله عز وجل على داود بعد أربعين يومًا كان فيها صائمًا باكيًا، وتزوج داود عليه السلام مائة امرأة.
ونشأ سليمان بن داود عليه السلام وبرع، وداخل أباه في قضائه فآتاه الله فصْلَ الخطاب والحكم، على ما أخبر الله عز وجل عنهما بقوله: وكلا آتينا حكما وعلما.
ولما حضرت داود الوفاة أوصى إلى ولده سليمان، وقبض، فكان ملكه أربعين سنة على فلسطين والأردن، وكان عسكره ستين ألفًا أصحاب سيوف جُردا مُردا أصحاب بأس ونجدة.
وكان ببلاد مَدْين وأيلةَ في عصر داود عليه السلام لقمان الحكيم وهو لقمان بن عنقاء بن مربد بن صارون، وكان نوبيا مولى للقَين ابن جسر، ولد على عشر سنين من ملك داود عليه السلام، وكان عبدًا صالحًا، فمَنَّ الله عز وجل عليه بالحكمة، ولم يزل باقيًا في الأرض مظهرًا للحكمة والزهد في هذا العالم إلى أيام يونس بن متى حين أرسل إلى أرض نينوَى من بلاد الموصل.
ملك سليمان:
ولما قبض الله داود عليه السلام قام بعده ولده سليمان بالنبوة والحكم وغمر عدله رعيته واستقامت له الأمور وانقادت له الجيوش وابتدأ سليمان ببنيان بيت المقدس وهو المسجد الأقصى الذي بارك الله عز وجل حَوله، فلما استتم بناءه بنى لنفسه بيتًا وهو الموضع الذي يسمى في وقتنا هذا كنيسة القيامة وهي الكنيسة العظمى ببيت المقدس عند النصارى، ولهم كنائس غيرها معظمة ببيت المقدس منها: كنيسة صهيون، وقد ذكرها داود عليه السلام، والكنيسة المعروفة بالجسمانية، ويزعمون أن فيها قبر داود عليه السلام، واعطى الله عز وجل لسليمان