ذهب إليه الواقدي فإنه وافق ابن إسحاق في قتال النبي صلى الله عليه وسلم في هذه التسع الغزوات، وزاد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل في غَزَاة وادي القرى، وذلك أن غلامه المعروف بمدعم رمي بسهم فقتل، وقاتل في يوم الغابة فقتل من المشركين ستة نفر، وقتل يومئذ محرز بن نضلة، ففي قول الواقدي أنه قاتل في إحدى عشرة غزوة، وفي قول ابن إسحاق في تسع، فقتاله في التسع باتفاق منهما، وزاد الواقدي على ما ذكرنا.
وقد قيل: إن أول غزوة غزاها عليه السلام ذات العشيرة.
وقد تنازع من سلف من أهل السير والأخبار في عدة سراياه وبعوثه: فقال قوم: إن عدة سراياه وبعوثه بين أن قدم المدينة وبين أن قبضه الله خمس وثلاثون بعثًا وسرية، وذكر محمد بن جرير الطبري في كتابة في التاريخ قال: حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: قال محمد بن عمرو الواقدي: كانت سرايا النبي صلى الله عليه وسلم ثمانيًا وأربعين سرية، وقيل: إن سراياه صلى الله عليه وسلم وبعوثه كانت ستة وستين.
مشاهير الاحداث:
وقبض صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة على حسب ما تقدم في صدر هذا الباب من قول ابن عباس، ولم يخلف من الولد الا فاطمة عليها السلام، وتوفيت بعده بأربعين يومًا، وقيل: سبعين يومًا، وقيل غير ذلك.
وكان تزوج علي بن أبي طالب لفاطمة عليهما السلام بعد سنة مضت من الهجرة، وقيل أقل من ذلك.
وكانت أول امرأة تزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وكانت وفاتها في شوال بعد مبعثه بثلاثِ سنين.