فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1697

باب الكعبة مذهبًا، وفي ذلك يقول عبد المطلب:-

أعطى بلا شُحٍّ ولا مشاحح ... سقيًا على رغم العدو الكاشح

بعد كنوز الحلى والصفائح ... حليًا لبيت الله ذي المسارح

وكان قد نذر إنْ رزقه الله عز وجل عشرة أولاد ذكور ان يقرب احدهم للَّه تعالى فكان أمره- حين رزقه الله إياهم- أن قرب أحبهم اليه وهو عبد الله ابو النبي صلى الله عليه وسلم، فضرب عليه بالقَداح حتى افتداه بمائة من الإبل، في خبر طويل.

قصة اصحاب الفيل:

وقد كان أبرهة حين سار بالحبشة وأتى أنصاب الحرم، فنزل بالموضع المعروف بحب المحصب، فأتى بعبد المطلب بن هاشم فأخبر أنه سيد مكة، فعظمه وهابه لاستدارة نور النبي صلى الله عليه وسلم في جبينه، فقال له: سلني يا عبد المطلب، فأبى ان يسأله إلا إبلا له، فأمر بردها عليه وقال له: ألا تسألني الرجوع؟ فقال: أنا رب هذه الإبل، وللبيت رب سيمنعه منك، وانصرف عبد المطلب الى مكة وهو يقول:-

يا أهل مكة قد وافاكم ملك ... مع الفيول على أنيابها الزَّرد

هذا النجاشيُّ قد سارتْ كتائبه ... مع الليوث عليها البَيْض تتقد

يريد كعبتكم، والله مانعه ... كمنع تُبَّع لما جاءها حرد

وأمر قريشًا ان تلحق ببطون الأودية ورؤوس الجبال من معَرَّة الحبشة، وقلَّد الإبل النعال وخلاها في الحرم ووقف بباب الكعبة وهو يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت