كذلك لذلك النبي دلالة ومعجزة تدل على صدقه وتنبيئه من غيره ليؤدي عن الله أمره ونهيه وما فيه من الصلاح لخلقه في ذلك الوقت، ثم رفع الله ذلك النبي، وبقيت علومه، وما أبانه الله عز وجل مما ذكرنا، في أيدي الناس، وأصل ذلك إلهي كما وصفنا، إذ كان ما ذكرنا ممكنا غير واجب ولا ممتنع في القدرة.
قال المسعودي: فلنرجع الى ما كنا فيه من أخبار ملوك مصر.
وكان الملك بعد انقضاء ملك دلوكة العجوز «دركوس بن بلوطس» ثم ملك بعده «بورس بن دركوس» ثم ملك بعده «فغامس بن بورس» نحوًا من خمسين سنة، ثم ملك بعده «دنيا بن بورس» نحوًا من عشرين سنة، ثم ملك بعده «نماريس» بن مرينا عشرين سنة. ثم ملك بعده «بلوطس» ابن ميناكيل أربعين سنة، ثم ملك بعده «مالوس بن بلوطس» عشرين سنة، ثم ملك بعده «بلوطس» بن ميناكيل بن بلوطس، ثم ملك بعده «بلونا» بن ميناكيل وكانت له حروب ومسير في الأرض، وهو فرعون الأعرج الذي غزا بني إسرائيل وخرب بيت المقدس، ثم ملك بعده «مرينوس» وكانت له حروب كثيرة بالمغرب، ثم ملك بعده «نقاس بن مرينوس» ثمانين سنة، ثم ملك بعده «قوميس بن نقاس» عشر سنين، ثم ملك بعده «كابيل» وكانت له حروب مع ملوك المغرب، وغزاه البخت ناصر مَرْزُبان المغرب من قبل ملوك فارس، فخرب أرضه وقتل رجاله، وسار