فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1697

وكتب عبد الملك الى الحجاج: جنبني دماء آل أبي طالب، فإني رأيت الملك استوحش من آل حرب حين سفكوا دماءهم، فكان الحجاج يتجنبها خوفًا من زوال الملك عنهم، لا خوفًا من الخالق عز وجل.

ليلى الاخيلية والحجاج:

ودخلت ليلى الأخيلية على الحجاج فقالت: أصلح الله الأمير! أتيت لإخلاف النجوم، وقلة الغيوم، وكَلَب البرد، وشدة الجهد، قال: فأخبريني عن الأرض، قالت: الأرض مقشعرة، والفجاج مغبرة، والمقتر مقل، وذو العيال مختل، والبائس معتل، والناس مُسْنِتُونَ، رحمَةَ الله يرجون، قال: أي النساء تختارين تنزلين عندها؟ قالت: سَمِّهن لي، قال: عندي هند بنت المهلب، وهند بنت أسماء بن خارجة، فاختارتها فدخلت عليها، فصبت حليها عليها حتى أثقلها، لاختيارها إياها ودخولها عليها دون من سواها.

ابن عم للحجاج يطلب منه ان يوليه فيمتحنه فيوليه فينجح:

حدثنا المنقري قال: حدثنا العتبي، عن أبيه، قال: قدم على الحجاج ابن عم له أعرابي من البادية، فنظر اليه يُولِّي الناس، فقال له: أيها الأمير، لم لا توليني بعض هذا الحضر؟ فقال الحجاج: هؤلاء يكتبون ويحسبون وأنت لا تحسب ولا تكتب، فغضب الأعرابي وقال: بلى إني والله لأحْسَبُ منهم حسبًا، وأكتب منهم يدًا، فقال له الحجاج: فإن كان كما تزعم فاقسم ثلاثة دراهم بين اربعة أنفس، فما زال يقول: ثلاثة دراهم بين اربعة، ثلاثة بين اربعة، لكل واحد منهم درهم يبقى الرابع بلا شيء، كم هم أيها الأمير؟ قال: هم أربعة، قال: نعم أيها الأمير، قد وقفت على الحساب، لكل واحد منهم درهم، وانا اعطي الرابع منهم درهمًا من عندي، وضرب بيده الى تكته فاستخرج منها درهما، وقال: ايكم الرابع فلاها الله ما رأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت