فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 1697

البحار، وما فيها من الحيتان الحيات والدواب، وغير ذلك من عجائب المياه والجماد.

عود الى البحر الحبشي:

فلنرجع الآن إلى ذكر تشعب مياه هذا البحر وخُلْجانه، ودخوله في البر ودخول البر فيه، فنقول: إن خليجًا آخر يمتد من هذا البحر الحبشي فينتهي إلى مدينة القُلزُم من اعمال مصر، وبينها وبين فُسطاط مصر ثلاثة أيام، وعليه مدينة أيلة والحجاز وجُدَّة واليمن، وطوله ألف وأربعمائة ميل، وعرض طرفيه مائتا ميل، وهو أقرب المواضع من عرضه، وعرضه في الوسط سبعمائة ميل، وهو أكثر العرض فيه، ويلاقي ما ذكرناه من الحجاز وبلاد أيلة من غريبه من الساحل الآخر من هذا الخليج بلاد العلاقي وبلاد العيذاب من أرض مصر وأرض البجة، ثم أرض الحبشة والأحابش والسودان إلى أن يتصل ذلك بأقاصي ارض الزنج وأسافلها، فيتصل إلى بلاد سفالة من أرض الزنج، ويتشعب من هذا البحر خليج آخر وهو بحر فارس، وينتهي إلى بلاد الأبلة والخشبات وعبادان من أرض البصرة، وعرضه في الأصل خمسمائة ميل، وطول هذا الخليج ألف وأربعمائة ميل، وربما يصير عرض طرفيه مائة وخمسين ميلا، وهذا الخليج مثلث الشكل ينتهي أحد زواياه إلى بلاد الابلة، وعليه مما يلي المشرق ساحل فارس من بلاد دورق الفرس وماهربان ومدينة حسان، وإليها تضاف الثياب الحسانية، ومدينة نجيرم ببلاد سيراف ثم بلاد ابن عمارة ثم ساحل كرمان، وهي بلاد هرموز، وهرموز مقابلة لمدينة سنجار من بلاد عمان، ثم يلي ساحل كرمان ويتصل به على ساحل هذا البحر بلاد مكران، وهي أرض الخوارج الشُّرَاة، وهذه كلها أرض نخل، ثم ساحل السند وفيه مصب نهر مهران، وهناك مدينة الديبل، ثم يكون مار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت