فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1697

وأمر بصرفه من عمله، فلما صرف قال: نساؤه طوالق لو سمعها عمر لقال اركبوني فاني مطية، فبلغ ذلك عمر فأشخصه وأشخص الجارية، فلما دخلا على عمر قال له: أعِدْ ما قلت، قال: نعم، فأعاد ما قال، فقال للجارية قولي، فغنت:-

كأنْ لم يكن بين الحَجُون إلى الصفا ... أنيسٌ، ولم يسمر بمكة سامرُ

بلى، نحن كنا أهلها، فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العواثر

فما فرغت من هذا الشعر حتى طرب عمر طربًا بينًا، واقبل يستعيدها، ثلاثًا، وقد بلَّتْ دموعه لحيته، ثم أقبل على القاضي فقال: قد قاربت في يمينك، ارجع الى عملك راشدًا.

بين فتى اموي وجارية لبعض قريش:

حدثنا الطوسي والأموي الدمشقي وغيرهما، عن الزبير بن بكار، عن عبد الله بن احمد المديني، قال: كان بالمدينة فتى من بني أمية من ولد عثمان، وكان ظريفًا يختلف الى قيْنة لبعض قريش، وكانت الجارية تحبه ولا يعلم، ويحبها ولا تعلم، ولم تكن محبة القوم إذ ذاك لريبة ولا فاحشة، فأراد يومًا أن يبلو ذلك، فقال لبعض من عنده: امض بنا إليها، فانطلقا، ووافاهما وُجوه أهل المدينة من قريش والأنصار وغيرهما، وما كان فيهم فتى يَجِدُ بها وجْدَه، ولا تجد بواحد منهم وجدها بالأموي، فلما أن أخذ الناس مواضعهم قال لها الفتى: أتحسنين أن تقولي:

أحبكمُ حبًا بكل جوارحي ... فهل عندكم علم بما لكم عندي

أ تجزون بالود المضاعف مثله ... فان كريمًا من جزى الود بالود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت