فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1697

ذكرنا فيما سلف من هذا الكتاب ولتمام عشرين منه، يستوي الليل والنهار، وقال ابو نُوَاس:-

مضى ايلول وارتفع الحرور ... وأخْبَتْ نارها الشعرى العبُور

سر تسمية المهرجان:

وتشرين الاول احد وثلاثون يومًا، وفيه يكون المهرجان، وبين النيروز والمهرجان مائة وتسعة وستون يومًا، وعند الفرس في معنى المهرجان انه كان لهم ملك في قديم الزمان من ملوك الفرس، قد عمَّ ظلمه خواصَّ الناس وعوامهم، وكان يسمى مهر، وكانت الشهور تسمى بأسماء الملوك، فقيل مهرماه، ومعنى ماه:

هو الشهر، وأن ذلك الملك طال عمره واشتدت وطأته، فمات في النصف من هذا الشهر، وهو مهرماه، فسمي ذلك اليوم الذي مات فيه «مهرجان» وتفسيره نفس مهر ذهبت، لأن الفرس تقدم في لغتها ما تؤخره العرب في كلامها، وهذه اللغة الفهلوية، وهي الفارسية الاولى، وأهل المروآت بالعراق وغيرها من مدن العجم يجعلون هذا اليوم أول يوم من الشتاء، فتغير فيه الفرش والآلات وكثيرًا من الملابس، ولخمس منه- وهو تشرين الاول- عيد كنيسة القيامة ببيت المقدس، وفي هذا اليوم تجتمع النصارى من سائر الارض، وتنزل عليهم نار من السماء، فيسرج هناك الشمع، ويجتمع فيه من المسلمين خلق عظيم للنظر الى العيد، ويقتلع فيه ورق الزيتون، ويكون للنصارى فيه اقاصيص، ولهذه النار حيلة لطيفة وسر عظيم، وقد ذكرنا وجه الحيلة في ذلك في كتابنا المترجم ب «كتاب القضايا والتجارب» وتشرين الثاني ثلاثون يومًا، وكانون الاول

ثلاثون يومًا، ولتسع عشرة منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت