فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 1697

وله مصنفات حسان في أنواع من الفلسفة وفنون من الاخبار.

وقد تنازع الناس في كيفية قتله، والسبب الذي من أجله كان قتل المعتضد إياه، وقد أتينا على ما قيل في ذلك في كتابنا المترجم بالأوسط، فأغنى ذلك عن إعادته في ذلك الكتاب.

رافع بن هرثمة:

وفيها ورد الخبر بقتل عمرو بن الليث لرافع بن هرثمة.

وفي سنة أربع وثمانين ومائتين أدخل الى بغداد رأس رافع بن هرثمة، ثم صلب ساعة من نهار، ثم رُدَّ الى دار السلطان.

ثورة:

وفي هذه السنة كان لأهل بغداد ثورة مع السلطان لصياحهم بالخدم السودان: يا عقيق، صب ماء واطرح دقيق، يا عاق، يا طويل الساق، وذلك أن الخدم في دار السلطان منهم اجتمعوا فكلموا المعتضد بما يلحقهم في الأزقة والشوارع والدروب وسائر الطرق من الصغير والكبير من العوام، فأمر المعتضد بجماعة من العامة، فضربوا بالسياط، فشغب العامة لذلك.

شبح يتشكل للمعتضد:

وفي هذه السنة ظهر للمعتضد شخص في صوَر مختلفة في داره، فكان تارة يظهر في صورة راهب ذي لحية بيضاء وعليه لباس الرهبان، وتارة يظهر شابًا حسن الوجه ذا لحية سوداء بغير تلك البزة، وتارة يظهر شيخًا أبيض اللحية ببزة التجار، وتارة يظهر بيده سيف مسلول وضرب بعض الخدم فقتله، فكانت الأبواب تؤخذ وتغلق فيظهر له أين كان في بيت أو صحن أو غيره، وكان يظهر له في أعلى الدار التي بناها، فأكثر الناس القول في ذلك، واستفاض الأمر واشتهر في خواص الناس وعوامهم، وسارت به الركبان، وانتشرت به الأخبار والقول في ذلك على حسب ما كان يقع لكل واحد منهم، فمن قائل: إن شيطانًا مريدًا صمد له يظهر فيؤذيه، ومنهم من يقول: إن بعض مؤمني الجن رأى ما هو عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت