فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1697

أهل الكوفة يدعون الحسين:

ولما مات معاوية أرسل أهل الكوفة إلى الحسين بن علي: إنا قد حبسنا أنفسنا على بيعتك، ونحن نموت دونك، ولسنا نحضر جمعة ولا جماعة بسببك.

وطولب الحسين بالبيعة ليزيد بالمدينة فسام التأخير، وخرج يتهادى بين مواليه ويقول:-

لا ذَعَرْتُ السوام في فلق ... الصبح مغيرًا ولا دعيت يزيدا

يوم أعطى مخافة الموت ضيما ... والمنايا ترصدنني أن أحيدا

مسلم بن عقيل يتقدم الحسين الى الكوفة:

ولحق بمكة، فأرسل بابن عمه مسلم بن عقيل الى الكوفة، وقال له: سر الى أهل الكوفة فإن كان حقًا ما كتبوا به عرفني حتى ألحق بك، فخرج مسلم من مكة في النصف من شهر رمضان، حتى قدم الكوفة لخمس خلون من شوال، والأمير عليها النعمان بن بشير الأنصاري، فنزل على رجل يقال له عَوْسَجة مستترًا، فلما ذاع خبر قدومه بايعه من أهل الكوفة اثنا عشر ألف رجل، وقيل: ثمانية عشر ألفًا، فكتب بالخبر إلى الحسين، وسأله القدوم إليه.

ابن عباس ينصح الحسين:

فلما هم الحسين بالخروج إلى العراق أتاه ابن العباس، فقال له: يا ابن عم، قد بلغني أنك تريد العراق، وإنهم أهلُ غَدر، وإنما يدعونك للحرب، فلا تعجل، وإن أبيت إلا محاربة هذا الجبار وكرهت المقام بمكة فاشْخَصْ إلى اليمن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت