فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1697

موجز:-

وبويع هشام بن عبد الملك في اليوم الذي توفي فيه أخوه يزيد ابن عبد الملك وهو يوم الجمعة لخمس بَقِينَ من شوال سنة خمس ومائة، وقبض يزيد وله يومئذ ثمان وثلاثون سنة، وقيل: أربعون سنة، وتوفي هشام بن عبد الملك بالرصافة من أرض قنسرين يوم الأربعاء لست خَلَوْنَ من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، فكانت ولايته تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وإحدى عشرة ليلة.

أوصافه وأخلاقه:

وكان هشام أحْوَلَ خشنًا فظًا غليظًا، يَجْمَع الأموال، ويعمر الأرض، ويستجيد الخيل، وأقام الحلْبَة فاجتمع له فيها من خيله وخيل غيره أربعة آلاف فرس، ولم يعرف ذلك في جاهلية ولا إسلام لأحد من الناس، وقد ذكرت الشعراء ما اجتمع له من الخيل، واستجاد الكُسَى والفُرُشَ، وعُدَدَ الحرب ولأمتها واصطنع الرجال، وقَوَّى الثغور، واتخذ القنى والبرك بطريق مكة، وغير ذلك من الآثار التي أتى عليها داود ابن علي في صدر الدولة العباسية.

وفي أيامه عمل الخز والقطف الخز، فسلك الناس جميعًا في أيامه مذهبه، ومنعوا ما في أيديهم، فقلَّ الإفضال، وانقطع الرِّفْد، ولم ير زمان أصعب من زمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت