فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1697

وحكي في هذا الخبر أن ابن هبيرة أجازهم، وأضعف جائزة الحسن، فقال الشعبي: سفسفنا فسفسف لنا.

بين يزيد وأخيه هشام:

وذكر أن يزيد بن عبد الملك بلغه أن أخاه هشام بن عبد الملك ينتقصه، ويتمنى موته، ويعيب عليه لهوه بالقَيْنات، فكتب إليه يزيد: أما بعد فقد بلغني استثقالك حياتي، واستبطاؤك موتي، ولعمري إنك بعدي لواهي الجناح، أجذمُ الكف، وما استوجبت منك ما بلغني عنك، فأجابه هشام: أما بعد، فإن أمير المؤمنين متى فرّغَ سمعه لقول أهل الشنآن وأعداء النعم يوشك ان يقدح ذلك في فساد ذات البين، وتقطع الأرحام، وأمير المؤمنين بفضله وما جعله الله أهلًا له اولى أن يتغمد ذنوب أهل الذنوب، فأما انا فمعاذ الله ان استثقل حياتك، او استبطئ وفاتك، فكتب إليه يزيد: نحن مغتفرون ما كان منك، ومكذبون ما بلغنا عنك، فاحفظ وصية عبد الملك إيانا، وقوله لنا في ترك التباغي والتخاذل، وما أمر به وحضّ عليه من صلاح ذات البين واجتماع الأهواء، فهو خير لك وأملك بك، وإني لأكتب إليك وأنا اعلم انك كما قال الأول:

وإني على أشياء منك تريبني ... قديمًا لذو صفح على ذاك مجملُ

ستقطع في الدنيا إذا ما قطعتني ... يمينك، فانظر أي كف تبدل

وإن أنت لم تنصف أخاك وجدته ... على طرف الهجران إن كان يعقل

فلما أتى الكتاب هشاما ارتحل اليه، فلم يزل في جواره مخافة أهل البغي والسعاية حتى مات يزيد.

وفاة عطاء بن يسار:

وممن مات في أيام يزيد بن عبد الملك عطاء بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ويكنى أبا محمد، وهو ابن أربع وثمانين سنة، وذلك في سنة ثلاث ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت