وقد تفرقت لغاتهم على اثنين وسبعين لسانا، فسمي الموضع من ذلك الوقت بابل، فصار من ذلك في ولد سام بن نوح تسعة عشر لسانًا، وفي ولد حام بن نوح ستة عشر لسانًا، وفي ولد يافث بن نوح سبعة وثلاثون لسانًا على حسب ما ذكرنا في صدر هذا الكتاب، وكان من تكلم بالعربية يعرب وجرهم وعاد وعبيل وجديس وثمود وعملاق وطسم، ووبار وعبد ضخم.
فسار يعرب بن قحطان بن عابر ابن شالخ بن إرفخشذ بن سام بن نوح بمن تبعه من ولده وغيرهم وهو يقول:-
أنا ابن قحطان الهمام الأفضل ... الأيمن المعرب ذي المهلل
يا قوم سيروا في الرعيل الأول ... أنا البديُّ باللسان المسهل
الأبين المنطق غير المشكل ... حثوت والأمة في تبلبل
يا قوم سيروا في الرعيل الأول ... نحو يمين الشمس في تمهل
فحل باليمين على ما وصفنا آنفًا من هذا الكتاب.
مسير عاد الى الاحقاف:
وسار بعده عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح بولده ومن تبعه وهو يقول:-
إني أنا عاد الطويل البادي ... وسام جدي ابن نوح الهادي
فقد رأيتم يعرب الزيادي ... وسَوْقه الطارف والتلاد
ارم ذات العماد:
فحل بالأحقاف وأداني الرمل بين عمان