فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1697

ذوو حسن وجمال غير مخرومي الآذان، لهم خيل كثيرة، وعدد منيعة، والمسك في بلادهم كثير على ما قدمنا من غزلانهم ووصف ظبائهم فيما سلف من هذا الكتاب، وهذه الأمة تشبه بأهل الصين في لباسهم، وبلادهم منيعة شواهق بيض، لا يعلم بأرض السند والهند ولا فيما ذكرنا من هذه الممالك جبال أطول منها ولا أمنع، ومسكهم موصوف مضاف الى بلدهم يتعارفه البحريون، ممن عني بحمل ذلك وتجهيزه، وهو المسك المعروف بالموجهي، ثم يلي ملك الموجه مملكة الماند، ولهم مدن كثيرة وعمائر واسعة وجنود عظيمة، وملوكهم تستعمل الخدم والخصيان في عمالات بلدانهم من المعادن وجبايات الأموال والولايات وغيرها كفعل ملوك الصين على حسب ما وصفنا من أخبارهم، والماند مجاورون لمملكة الصين والرسل تختلف بينهم بالهدايا، وبينهم جبال منيعة وعقبات صعبة، وللماند البأس العظيم والبطش الشديد والقوة، وإذا دخل رسل ملك الماند مملكة الصين، وكلَ ملك الصين بهم، ولم يتركهم ينتشرون في بلادهم خوفًا أن يقفوا على طرقهم وعورات بلادهم، لكبرة الماند لكبر المعابد في نفوسهم.

بعض عادات الهند والصين:

ولمن ذكرنا من الهند والصين في بلادهم ولغيرهم من الأمم أخلاق وشيم في المآكل والمشارب والمناكح والملابس والعلاج والأدوية والكي بالنار وغيره، وقد ذكر عن جماعة من ملوكهم أنهم لا يرون حبس الريح في أجوافهم لأنه داءٌ يؤذي يردي، ولا يحتشمون في إظهارها في سائر أحوالهم، وكذلك فعل حكمائهم، ورأيهم أن حبسها داء يؤذي، وأن إرسالها شفاء ينجي، وأن في ذلك العلاج الأكبر، وأن فيه راحة لصاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت