فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1697

وداع دعا والليل مُرْخٍ سدوله ... رجاء القرى يا مسلم بن جبار

وأقوالهم في مثل هذا كثيرة.

والعرب ممن سلف وخلف في الجاهلية والإسلام يخبرون عن هذه الأرض كإخبارهم عن وادي القُرَى والصَّمَّان والدَّهْناء والرمل الذي بيبرين وغيرها من الأرضين التي نزلوا فيها، ويخيمون عليها طلبًا للماء والكلإ، وزعموا أنه ليس بهذه الأرض اليوم أحد إلا الجن والإبل الوحشية، وهي عندهم من الإبل التي قد ضربت فيها فحول الجن، فالوحشية من نسل إبل الجن، والعبدية والعسجدية والعمانية قد ضربت فيها الوحشية، وفي ذلك يقول أبو هريم:-

كأني على وَحْشِية أو نعامة ... لها نسب في الطير وَهْوَ ظليم

والأشعار في ذلك كثيرة.

وفي بسطنا لجوامع أخبار العرب فيما نقلته عن أسلافها- مما أمكن كونه وخرج عن حد الوجوب والجواز- خروج عن حد الايجاز والاختصار، وقد أتينا على ذلك فيما سلف من كتبنا.

مسير عبد ضخم للطائف:

وسار بعد وبار بن أميم عبدُ ضخم ابن ارم بن نوح بولده ومن تبعه فنزلوا الطائف، فهلك هؤلاء ببعض غوائل الدهر، فدثروا وذكرتهم الشعراء، وفيهم يقول الأزدي:

وعبد ضخم إذا نسبتهم ... ابيضَّ أهل الحي بالنسب

ابتدعوا منطقًا يجمعهم ... فبين الخط قحة العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت