فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1697

فصَوَّبه، وقال له: هل لك في سعد؟ قال له أبو موسى: لا، فعدَّد له عمرو جماعة وأبو موسى يأبى ذلك إلا ابن عمر، فأخذ عمرو الصحيفة وطواها وجعلها تحت قدمه بعد ان ختماها جميعًا، وقال عمرو: أرأيت إن رضي أهلُ العراق بعبد الله بن عمر وأباه أهلُ الشام أتقاتل أهل الشام؟ قال أبو موسى: لا، قال عمرو: فإن رضي أهل الشام وأبى أهل العراق أتقاتل أهل العراق؟ قال أبو موسى: لا، قال عمرو: أما إذا رأيت الصلاح في هذا الأمر والخير للمسلمين فقم فاخْطُبِ الناس، واخلع صاحبينا معًا وتكلم باسم هذا الرجل الذي تستخلفه، فقال أبو موسى: بل أنت قم فاخطب فأنت أحق بذلك، قال عمرو: ما أحب أن أتقدمك، وما قولي وقولك للناس إلا قول واحد، فقم راشدًا.

تمام الخدعة:

فقام أبو موسى فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أيها الناس، إنا قد نظرنا في أمرنا فرأينا أقرب ما يحضرنا من الأمن والصلاح ولم الشعث وحقن الدماء وجمع الألفة خلعنا عليًا ومعاوية، وقد خلعت عليا كما خلعت عمامتي هذه، ثم أهْوى إلى عمامته فخلعها، واستخلفنا رجلًا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، وصحب أبوه النبي صلى الله عليه وسلم، فبرَّزَ في سابقته، وهو عبد الله بن عمر، وأطراه، ورغب الناس فيه، ثم نزل.

فقام عمرو فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أيها الناس، إن أبا موسى عبد الله بن قيس قد خلع عليا وأخرجه من هذا الأمر الذي يطلب، وهو أعلم به، ألا وإني قد خلعت عليا معه، وأثبتُّ معاوية عليَّ وعليكم، وإن أبا موسى قد كتب في الصحيفة أن عثمان قد قتل مظلومًا شهيدًا وان لوليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت