له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ثم قال عمرو: ونشهد أن أبا بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل بكتاب الله وسنة رسول الله حتى قبضه الله إليه، وقد أدَّى الحق الذي عليه، قال أبو موسى: اكتب، ثم قال في عمر مثل ذلك، فقال أبو موسى: اكتب، ثم قال عمرو: واكتب «و أن عثمان ولي هذا الأمر بعد عمر على إجماع من المسلمين وشورى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورِضًا منهم، وأنه كان مؤمنًا، فقال أبو موسى الأشعري: ليس هذا مما قعدنا له، قال عمرو: والله لا بد من أن يكون مؤمنًا أو كافرًا، فقال أبو موسى: كان مؤمنًا، قال عمرو: فَمُره يكتب: قال أبو موسى: اكتب، قال عمرو: فظالما قُتلَ عثمان أو مظلومًا، قال أبو موسى: بل قتل مظلومًا، قال عمرو: أفليس قد جعل الله لولي المظلوم سلطانًا يطلب بدمه؟ قال أبو موسى: نعم، قال عمرو: فهل تعلم لعثمان وليًا أولى من معاوية؟ قال أبو موسى: لا، قال عمرو: أفليس لمعاوية أن يطلب قاتله حيثما كان حتى يقتله أو يعجز عنه؟ قال أبو موسى: بلى، قال عمرو للكاتب: اكتب، وأمره أبو موسى فكتب، قال عمرو: فإنا نقيم البينة أن عليًا قتل عثمان، قال أبو موسى: هذا أمر قد حَدَثَ في الإسلام، وإنما اجتمعنا لغيره، فهلم إلى أمر يصلح الله به أمر أمة محمد، قال عمرو: وما هو؟ قال: أبو موسى: قد علمت ان أهل العراق لا يحبون معاوية أبدًا، وان أهل الشام لا يحبون عليًا أبدًا، فهلمّ نخلعهما جميعًا ونستخلف عبد الله ابن عمر؟ وكان عبد الله بن عمر على بنت أبي موسى، قال عمرو: أيفعل ذلك عبد الله بن عمر؟ قال أبو موسى: نعم إذا حَمَلَه الناس على ذلك فعل، فعمد عمرو إلى كل ما مال إليه أبو موسى