فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1697

ابن نزار- وربيعة، ومُضَر، فلما حضرت نزارًا الوفاة دعا بنيه ودعا بجارية له شمْطاء، فقال لإياد: هذه الجارية وما أشبهها من مالي فلك، ثم أخذ بيد مُضَر فأدخله قبة له حمراء من أدَمٍ، ثم قال: هذه القبة وما أشبهها من مالي فلك، ثم أخذ بيد ربيعة وقال له: هذا الفرس الأدْهَمُ والخِبَاء الأسود وما أشبههما من مالي فلك، ثم أخذ بيد أنمار وقال له: هذه البَدْرَة والمجلس وما أشبههما من مالي فلك، فإن أشكلت عليكم هذه القسمة فأتوا الأفعى بن الأفعى الجرهمي- وكان ملك نجران- حتى يقسم بينكم وتراضوا بقسمته، فلم يلبث، نزار إلا قليلًا حتى هلك.

قصة أولاد نزار بن معد مع الأفعى الجرهمي:

وأشكلت القسمة على ولده فركبوا رواحلهم ثم قصدوا نحو الأفعى، حتى إذا كانوا منه على يوم وليلة من أرض نجران، وهم في مَفازة، إذا هم بأثر بعير، فقال إياد:

ان هذا البعير الذي ترون أثره أعور، فقال أنمار: وانه لأبتر، قال ربيعة: وانه لأزوَرُ، قال مضر: وانه لشَرود، فلم يلبثوا أن رفع اليهم راكب توضعُ به راحلته، فلما غشيهم قال لهم: هل رأيتم من بعير ضال في وجوهكم؟ قال إياد أكان بعيرك أعور؟ قال: فإنه لأعور، قال أنمار: أكان بعيرك أبتر؟ قال: فانه لأبتر، قال ربيعة: أكان بعيرك أزور؟ قال: فانه لأزور، قال مضر: أكان بعيرك شرودًا، قال: إنه لشرود، ثم قال لهم: فأين بعيري؟ دُلُّوني عليه، قالوا: والله ما أحسسنا لك ببعير ولا رأيناه، قال: أنتم أصحاب بعيري وما أخطأتم من نعته شيئًا. قالوا: ما رأينا لك بعيرًا، فتبعهم حتى قدموا نجران، فلما أناخوا بباب الأفعى استأذنوا عليه، فأذن لهم، فدخلوا، وصاح الرجل من وراء الباب: أيها الملك، هؤلاء أخذوا بعيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت