وعشرين ومائتين- مات جماعة من نقلة الأخبار وعِلْية أصحاب الحديث: منهم عمرو بن مرزوق الباهلي البصري، وأبو النعمان حازم بن محمد بن الفضل السدوسي، وأبو أيوب سليمان بن حرب الواشجي البصري من الأزد، وسعيد ابن الحكم بن أبي مريم البصري، وأحمد بن عبد الله الغُدَاني، وسليمان الشاذكوني، وعلي المدني.
وفي سنة سبع وعشرين ومائتين مات بشْر الحافي ببغداد، وكان من بلاد مَرْوَ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي بالبصرة، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وعبد الله بن عبد الوهاب الجمحي، وابراهيم بن يسار الرمادي وقيل: إن فيها كانت وفاة محمد بن كثير العبدي، والصحيح أن وفاته كانت في سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
قال المسعودي: وفي سنة سبع وعشرين ومائتين كانت وفاة المعتصم، على دجلة في قصره المعروف بالخاقاني، يوم الخميس، لثماني عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الاول، وقيل: لساعتين من ليلة الخميس، وهو ابن ثمان وأربعين سنة، وقيل: ست وأربعين سنة، على ما قدمنا في صدر هذا الباب، وكان مولده بالخلد ببغداد سنة ثمانين ومائة في الشهر الثامن من السنة.
وهو ثامن الخلفاء، والثامن من ولد العباس، ومات عن ثمانية بنين، وثمان بنات.
وللمعتصم أخبار حسان، وما كان من أمره في فتح عمُوريّة، وما كان من حروبه قبل الخلافة في السفارة نحو الشام ومصر، وغير ذلك، وما كان منه بعد الخلافة، وما حَكى عنه من حسن السيرة واستقامة الطريقة أحمدُ ابن أبي دُؤاد القاضي، ويعقوب بن إسحاق الكندي، في لمع أوردها في رسالته المترجمة بسبيل الفضائل، وقد أتينا على جميع ذلك في كتابنا في «أخبار الزمان» والكتاب الأوسط، وقد ذكرنا في هذا لمعًا منبّهة على ما سلف، وباعثة على درس ما تقدم.