فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1697

ووقعت صاعقة فأحرقت من أصحاب المجانيق أحَدَ عَشَرَ رجلا، وقيل أكثر من ذلك وذلك يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الأول من السنة المذكورة، قبل وفاة يزيد بأحد عشر يومًا، واشتد الأمر على أهل مكة وابن الزبير، واتصل الأذي بالأحجار والنار والسيف: ففي ذلك يقول أبو وَجْزَة المدني:-

ابنُ نُمَيْرٍ بئسَ ما توَلَّى ... قد أحْرَق المقام والمُصلَّى

وليزيد وغيره أخبار عجيبة، ومثالب كثيرة: من شرب الخمر، وقتل ابن بنت الرسول، ولعْن الوصي، وهدم البيت وإحراقه، وسفك الدماء، والفسق والفجور، وغير ذلك مما قد ورد فيه الوعيد باليأس من غفرانه، كوروده فيمن جحد توحيده وخالف رسله، وقد أتينا على الغرر من ذلك فيما تقدم وسلف من كتبنا. والله ولي التوفيق.

موجز عن معاوية بن يزيد:

قال المسعودي: ومَلَكَ معاوية بن يزيد بن معاوية بعد أبيه، فكانت أيامه أربعين يومًا إلى أن مات، وقيل شهرين، وقيل غير ذلك، وكان يكنى بأبي يزيد، وكني حين ولي الخلافة بأبي ليلى، وكانت هذه الكنية للمستضعف من العرب، وفيه يقول الشاعر:-

إني أرى فِتْنَةً هاجَتْ مَرَاجِلُها ... والملكُ بعد أبي ليْلى لمن غلبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت