فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1697

من نسْج العنكبوت وما سَفَتْ عليه الرياح، وما لحق القائف من الحيرة، وقوله: إلى هنا انتهت الأقدام، ومعه الجماعة من قريش، لا يرون على الصلد ما يرى ولا على الصَّفْوَان ما يشاهد، وأبصارهم سليمة، والآفات عنها مرتفعة، والموانع زائلة، ولو لا أن هنالك لطيفة لا يتساوى الناس في علمها، ولا يتفقون بالأبصار إحصاء إدراكها، لمَا استأثر بذلك طائفة دون أخرى، وأهل الجبال والقفار والدِّهَاس»

أزْجَرُ وأعرف.

القيافة عند أهل الشرع:

وقد ذهب قوم من أهل الشريعة، من فقهاء الأمصار وغيرهم ممن سلف، إلى الحكم بالقيافة، استدلالًا على شرف القيافة، وعظم خطرها، وكبر محلها، وتحقيق فضلها، لتعجب النبي صلى الله عليه وسلم منها، وتصديقه محرزًا المدْلجي.

وقد أنكر جماعة من فقهاء الأمصار، ممن سلف وخلف، الحكم بالقيافة، والدليل على فساد الحكم بها إلحاق النبي صلى الله عليه وسلم الوَلَد بأبيه حين شك فيه لعدم التشابه، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي وضعت غلامًا وإنه لأسود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مقربًا إلى فهمه وقصدًا منه لفساد علته التي قصدها وشك من أجلها في وَلده «فهل لك من إبل» ؟ قال: نعم، قال: «فما ألوانها» ؟ قال: حُمْر، قال: «فهل فيها من أوْرَقَ» ؟ قال: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فمن أين ذلك؟ لعل عرقًا نزع» وقوله صلى الله عليه وسلم في قصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت