فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1697

وقد كان لمن سلف وخلف من وُلاة مصر الى أحمد بن طولون وغيره الى هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- أخبار عجيبة، فيما استخرج في أيامهم من الدفائن والأموال والجواهر، وما أصيب في القبور من المطالب والخزائن، وقد أتينا على ذكرها فيما سلف من تأليفنا، وتقدم من تصنيفنا، وباللَّه التوفيق.

وما ألحق بهذا الباب

أخبار الاسكندرية:

ذكر جماعة من أهل العلم ان الاسكندر المقدوني لما استقام ملكه في بلاده سار يختار أرضًا صحيحة الهواء والتربة والماء، حتى انتهى الى موضع الاسكندرية، فأصاب في موضعها آثار بنيان عظيم، وعمدًا كثيرة من الرخام، وفي وسطها عمود عظيم عليه مكتوب بالقلم المسْنَدِ- وهو القلم الاول من أقلام حمير وملوك عاد- «أنا شداد بن عاد بن شداد بن عاد، شددت بساعدي البلاد، وقطعت عظيم العماد، من الجبال والأطواد، وأنا بنيت إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد، وأردت أن أبني ههنا كإرم، وأنقل إليها كل ذي إقدام وكرم، من جميع العشائر والأمم، وذلك إذ لا خوف ولا هرَم، ولا اهتمام ولا سقم، فأصابني ما أعجلني، وعما أردت قطعني، مع وقوع ما أطال همي وشجني، وقلَّ نومي وسكني، فارتحلت بالأمس عن داري لا لقهر ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت