فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 1697

بالخناجر، فكان أول من جرحه ابن عم لبايكيال، جرحه بخنجر في أوداجه، وانكب عليه فالتقم الجرح والدم يفور منه، وأقبل يمص الدم حتى روي منه، والتركي سكران، فلما روي من دم المهتدي قام قائما وقد مات المهتدي فقال: يا أصحابنا قد رويت من دم المهتدي كما رويت في هذا اليوم من الخمر.

وقد تنوزع فيما ذكرنا من قتل المهتدي، والأشهر ما ذكرناه من قتله بالخناجر ومنهم من رأى انه عصرت مذاكيره حتى مات، ومنهم من رأى انه جعل بين لوحين عظيمين وشد بالحبال الى ان مات، وقيل: قتل خنقًا، وقيل: كبس عليه بالبسط والوسائد حتى مات.

فلما مات داروا به ينوحون ويبكون عليه، وندموا على ما كان منهم من قتله، لما تبينوا من نسكه وزهده، وقيل: ان ذلك كان يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقيت من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وكان موسى بن بُغا ويارجوج التركي غير داخلين في فعل الاتراك.

سبب حنق الاتراك:

وكان حنق الاتراك على المهتدي بسبب قتله بايكيال وذلك ان بايكيال وقع بيد المهتدي، فضرب عنقه، ورمى به الى اصحابه، ومنهم من رأى انه قتل في الحرب المتقدم ذكرها في الموضع المعروف بجسر سامرا.

قتله لكاتبين:

وقد كان المهتدي لما أفضت الخلافة اليه اخرج احمد بن إسرائيل الكاتب وأبا نوح الكاتب الى باب العامة بسامرا يوم الخميس لثلاث خلون من شهر رمضان، فضرب كل واحد منهما خمسمائة سوط، فماتا، وذلك لأمور كانت منهما استحقا عند المهتدي فيما يجب في حكم الشريعة ان يفعل بهما ذلك.

وقتل المهتدي وله من الولد سبعة عشر ذكرًا وست بنات.

ابن المدبر:

وقد كان المهتدي ولّى احمد بن المدبر خراج فلسطين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت