فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1697

الضجة فتبادروا إلينا والسكين في يدي والرجل يتشحَّطُ في دمه، فرفعت على هذه الحالة، فقال له إسحاق: قد عرفت لك ما كان من حفظك للمرأة، ووهبتك للَّه ورسوله، قال: فو حقِّ من وهبتني له لا عاودت معصية ولا دخلت في ريبة حتى ألقى الله، فأخبره إسحاق بالرؤيا التي رآها، وأن الله لم يضيع له ذلك، وعَرَض عليه برًا واسعًا، فأبى قبول شيء من ذلك.

رضاه عن يحيى بن أكثم:

وفي سنة تسع وثلاثين ومائتين رضي المتوكل عن أبي محمد يحيى بن أكثم الصيفي، فأشخص الى سر من رأى وولي قضاء القضاة، وسخط على أحمد بن أبي دُواد وولده أبي الوليد محمد بن أحمد، وكان على القضاء، وأخذ من أبي الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجوهرًا بأربعين ألف دينار، وأحضر إلى بغداد، وقد كان أبو عبد الله أحمد بن أبي دُوَاد فُلِج بعد موت عدوه ابن الزيات بسبعة وأربعين يومًا، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين

وفاة ابن أبي دؤاد:

وفي سنة أربعين ومائتين كانت وفاة أبي عبد الله أحمد بن أبي دؤاد بعد وفاة ولده أبي الوليد محمد بن أحمد بعشرين يوما، وكان ممن أجرى الله الخير على يديه على ما اشتهر من أمره، وسَهَّل الله سبيله إليه وحبب إليه المعروف وفعله.

منزلة بن أبي دواد عند المعتصم:

وذكر أن المعتصم كان بالجوسق يومًا مع ندمائه- وقد عزم على الاصطباح، وأمر كل واحد منهم أن يطبخ قدرًا- إذ بصر بسلامة غلام ابن أبي دواد، فقال: هذا غلام ابن أبي دواد يتعرف خبرنا، والساعة يأتي فيقول فلان الهاشمي وفلان القرشي وفلان الأنصاري وفلان العربي، فيعطلنا بحوائجه عما عزمنا عليه، وأنا أشهدكم أني لا أقضي اليوم له حاجة، فلم يكن بين قوله وبين استئذان الأتباع لأبي عبد الله إلا هنيهة، فقال لجلسائه: كيف ترون قولي؟ قالوا: فلا تأذن له. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت