فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1697

والجوديِّ، وجبل التيتل الى بلاد الزوزان، وغيرها من أرمينية، وكان أهل نينوى ممن سمينا نبيطًا وسريانيين، والجنس واحد، واللغة واحدة، وإنما بان النبط عنهم بأحرف يسيرة في لغتهم، والمقالة واحدة.

الأرسيس:

ثم مَلكَ بعد هذه المرأة «الارسيس» ويقال: انه كان ابنها، وكان ملكه نحوًا من أربعين سنة، ورجعت إليه الأرمن، وقد كانت الحروب بينهم سجالا في ملكه، ثم غلبوا على أهل نينوى، فكانت الحروب بين أهل أرمينية وبين ملوك الموصل.

ويقال: إن هذا الملك آخر ملوك نينوى، وقيل: إنه مَلكَ بعده عشرون، وكان يؤدي الضريبة إلى مَلِك أرمينية، ولهؤلاء الملوك أخبار وسير وحروب قد أتينا على جميعها في كتابنا «أخبار الزمان» وفي الكتاب الأوسط.

ذكَر جماعة من أهل التبصر والبحث، ومن ذوي العناية بأخبار ملوك العالم أن ملوك بابل هم أول ملوك العالم الذين مهدوا الأرض بالعمارة، وأن الفرس الأولى إنما أخذت الملك من هؤلاء، كما أخذت الروم الملك من اليونانيين.

نمروذ الجبار:

وكان أو لهم «نمروذ» الجبار، وكان ملكه نحوا من ستين سنة، وهو الذي احتفر أنهارًا بالعراق، آخذة من الفرات، فيقال: إن من ذلك نهر كوثى بطريق من طرق الكوفة، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت