الله في عافيته، ويا أهل عافية الله في بلائه، اصبروا، فنادوه جميعًا: لبيك، لبيك، ومات في حبس الحجاج، وإنما كان الحجاج طلب ابراهيم النخعي فنجا، ووقع ابراهيم التميمي.
وحكي عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم النخعي: أين كنت حين طلبك الحجاج؟ فقال: بحيث يقول الشاعر:-
عوَى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى ... وصوَّت إنسان فكدت أطير
حدثنا الدمشقي الاموي أحمد ابن سعيد وغيره، عن الزبير بن بكار، عن الزبير بن بكار، عن محمد بن سلام الجمحي، وحدثنا الفضل بن الحباب الجمحي، عن محمد بن سلام قال: سأل الحجاج ابن القرية:
أي النساء احمد؟ قال: التي في بطنها غلام، وفي حجرها غلام، ويسعى لها مع الغلمان غلام قال: فأي النساء شر؟ قال: الشديدة الأذى، الكثيرة الشكوى، المخالفة لما تهوى، فقال: أي النساء أعجب إليك؟ قال: الشفاء العطبول، المنعاج الكسول، التي لم يشِنها قصر ولا طول، قال: فأي النساء أبغض إليك؟ قال: الرعينة القصيرة، الباهق الشريرة، قال: فأخبرني عن أفضل النساء مَخْبرًا وأطيبهن أعطافا، قال: أفضل النساء، الغضَّة البضَّة، التي أعلاها قضيب، وأسفلها كثيب، اللعساء الورهاء التي لم تذهب طولًا في انحطاط، ولم تلصق قصرًا في إفراط، الجعدة الغدائر، السَّبْطة الضفائر، الضخمة المآكم، الطَّفلة البراجم، إذا رأيت أناملها شبهتها بالمداري، وإذا قامت خلتها سارية من السواري، فتلك تهيج المشتاق، وتُحيي العاشق بالعناق.
قال المسعودي: وللوليد بن عبد الملك أخبار حِسان لما كان في أيامه من