فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 1697

الآثار، ممن قد أتينا على ذكرهم من أول زمن الصحابة، الى وقتنا هذا- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- في سنة ست، من كتابنا المترجم بالأوسط، وانما نذكر من وفاة من ذكرنا لئلا نخلي هذا الكتاب من نبذ مما يحتاج الى ذكره على قدر الطالب له.

فص من الياقوت الأحمر:

وقد كان المستعين في سنة ثمان وأربعين ومائتين أخرج من خزانة الخلافة فص ياقوت احمر، يعرف بالجبلي، وكانت الملوك تصونه، وكان الرشيد اشتراه بأربعين الف دينار، ونقش عليه اسمه احمد، ووضع ذلك الفص في اصبعه، فتحدث الناس بذلك، وقد ذكر ان ذلك الفص قد تداولته الملوك من الأكاسرة وقد نقش في قديم الزمان، وذكر انه لم ينقشه ملك الا مات قتيلا، وكان الملك إذا مات وجلس تاليه في الملك حك النقش، فتداولته في اللبس الملوك، وهو غير منقوش، فيقع للنادر من الملوك فينقشه، وكان ياقوتًا احمر، يضيء بالليل كضياء المصباح:

إذا وضع في بيت لا مصباح فيه أشرق، ويرى فيه بالليل تماثيل تلوح، وله خبر طويل ظريف، قد ذكرناه في كتابنا «أخبار الزمان» في ذكر خواتم ملوك الفرس، وقد كان هذا الفص ظهر في أيام المقتدر، ثم خفي أثره بعد ذلك.

بعض ما قيل في المعتز:

وقد كان جماعة من الشعراء قالوا في المعتز- حين استتم له الأمر، واستقامت له الخلافة، وخلعها المستعين- أقوالًا كثيرة، فمن ذلك قول مروان بن أبي الجنوب من قصيدة طويلة:

إن الأمور الى المعتز قد رجعت ... والمستعينُ الى حالاته رَجَعا

قد كان يعلم أن المُلكَ ليس له ... وأنه لك لكِنْ نفسَه خدعا

وفي ذلك يقول رجل من أهل سامرا، وقد قيل إنه البحتري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت