فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1697

تراها حَيارى ليس تعرف مذهبًا ... نوافر أمثال الظباء النوافر

كأنْ لم تكن بغداد أحسن منظرًا ... ومَلْهىً رأته عين لاهٍ وناظر

بلى، هكذا كانت فأذهب حسنها ... وبدَّد منها الشمل حكم المقادر

وحَلَّ بهم ما حل بالناس قبلهم ... فأضحوا أحاديثًا لِبادٍ وحاضر

أ بغداد، يا دار الملوك، ومجتنى ... صنوف المنى، يا مستقرَّ المنابر

ويا جنة الدنيا، ويا مطلب الغنى ... ومستنبط الأموال عند المتاجر

أ بيني لنا: أين الذين عهدتهم ... يحلون في روض من العيش زاهر؟

وأين الملوك في المواكب تغتدي ... تشبه حسنًا بالنجوم الزواهر؟

وأين القضاة الحاكمون برأيهم ... لورد أمور مشكلات الأوامر؟

أو القائلون الناطقون بحكمة ... ورَصْف كلام من خطيب وشاعر

وأين مراح للملوك عهدتها ... مزخرفة فيها صنوف الجواهر

ترشُّ بماء المسك والوَرْد أرضها ... يفوح بها من بعد ريح المجامر

وراح الندامى فيه كل عشية ... الى كل فياض كريم العناصر

ولهو قِيانٍ تستجيب لنغمها ... إذ هو لبَّاها حنين المزاهر

فما للمولك الغُرِّ من آل هاشم ... وأشياعهم فيها اكتفوا بالمفاخر

يروحون في سلطانهم وكأنهم ... يروحون في سلطان بعض العشائر

تخاذل عما نالهم كبراؤهم ... فنالهمُ بالكره أيدي الأصاغر

فأقسم لو أن الملوك تناصروا ... لذلَّت لها خوفًا رقاب الجبابر

قف على ألقاب قادة الجيش(الضباط):

وبعث هرثمة بن أعين بزهير ابن المسيب الضبي من الجانب الشرقي، فنزل الماطر مما يلي كلواذا، وعشَّر ما في السفن من أموال التجار الواردة من البصرة وواسط، ونصب على بغداد المنجنيقات، ونزل في رقة كلواذا والجزيرة، فتأذي الناس به، وصمد نحوه خلق من العيَّارين وأهل السجون، وكانوا يقاتلون عُراة في أوساطهم التبابين والميازر، وقد اتخذوا لرؤوسهم دواخل من الخوص وسموها الخوذ، ودَرَقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت