فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1697

تواضعه وزهده ونسكه:

وقدم اليه زعماء العرب وأشرافهم وملوك اليمن وعليهم الحُلل والحبرُ وبرود الوَشْيِ المثقل بالذهب والتيجان، فلما شاهدوا ما عليه من اللباس والزهد والتواضع والنسك، وما هو عليه من الوقار والهيبة، ذهبوا مذهبه ونزعوا ما كان عليهم.

وفود العرب اليه:

وكان ممن وفد عليه من ملوك اليمن ذو الكلاع ملك حمير، ومعه ألف عبد دون من كان معه من عشيرته، وعليه التاج وما وصفنا من البرود والحلل، فلما شاهد من أبي بكر ما وصفنا ألقى ما كان عليه وتزيَّا بزيِّه، حتى إنه رؤي يومًا في سوق من أسواق المدينة على كتفيه جلد شاة، ففزعت عشيرته لذلك وقالوا له: قد فضحتنا بين المهاجرين والأنصار، قال: أفأردتم مني أن أكون ملكًا جبارًا في الجاهلية، جبارًا في الإسلام، لاها الله، لا تكون طاعة الرب إلا بالتواضع للَّه والزهد في هذه الدنيا، وتواضعت الملوك ومن ورد عليه من الوفود بعد التكبر وتذللوا بعد التجبر.

بين أبي بكر وأبي سفيان:

وبلغ أبا بكر رضي الله عنه عن أبي سفيان صخر بن حرب أمر، فأحضره وأقبل يصيح عليه، وأبو سفيان يتملقه ويتذلل له، وأقبل أبو قحافة فسمع صياح أبي بكر، فقال لقائده: على من يصيح ابني؟ فقال له: على أبي سفيان، فدنا من أبي بكر وقال له: أعلى أبي سفيان ترفع صوتك يا عتيق الله؟ وقد كان بالأمس سيد قريش في الجاهلية، لقد تعديت طَورَكَ وجُزْتَ مقدارك، فتبسم أبو بكر ومن حضره من المهاجرين والأنصار، وقال له: يا أبت، إن الله قد رفع بالإسلام قومًا وأذل به آخرين. ولم يتقلد أحد الخلافة وأبوه باق غير أبي بكر.

نسب أمه:

وأم أبي بكر سلمى، وتكنى: أم الخير، بنت صخر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت