في النجوم، وأهل مصر وسائر القبط في هذا الوقت- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- يستعملون في حسابهم في الشهور غير ما قدمنا، وذلك أنهم زادوا في أيام السنة ربع يوم على مذهب السريانيين والروم فصارت شهورهم مخالفة لشهور الفرس وموافقة لشهور السريانيين والروم في عدد أيام السنة، وتاريخ القبط في كتاب المجسطي من أول السنة التي ملك فيها البخت نَصَّر وكان أولها يوم الأربعاء.
وأما تاريخ القبط في كتاب زيج بطليموس، فمن أول سنة ملك فيلقوس وكان أولها يوم الأحد، والتباين الذى بين تاريخ البخت نصر وتاريخ يزدجرد ألف وثلثمائة وتسع وتسعون سنة فارسية وثلاثة اشهر، والذي بين تاريخ فيلقوس وتاريخ يزدجرد تسعمائة وخمس وخمسون سنة وثلاثة اشهر، وبين تاريخ الإسكندر وتاريخ يزدجرد تسعمائة واثنتان وأربعون سنة من سني الروم ومائتان وتسعة وخمسون يومًا، وبين تاريخ يزدجرد وتاريخ الهجرة من الأيام ثلاثة آلاف وستمائة وأربعة وعشرون يومًا، فأول هذه التواريخ تاريخ البخت نصر، ثم تاريخ فيلقوس ثم تاريخ ابنه الاسكندر، ثم تاريخ الهجرة ثم تاريخ يزدجرد.
اوائل كل تاريخ:
وتاريخ العرب من أول السنة التي هاجر فيها النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة، وكان أولها يوم الخميس.
وتاريخ الفرس من أول السنة التي ملك فيها يزدجرد بن شهريار