فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1697

التي تدعى على مر الدهور العادية، وقد أخبر الله تعالى عن قول نبيه هود عليه السلام وخطابه إياهم: أتبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون، وإذا بطشتم بطشتم جبارين.

وعاد أول من ملك في الأرض في قول هذه الطائفة، بعد ان أهلك الله عز وجل الكفار من قوم نوح، وذلك لقوله تعالى: واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح، وزادكم في الخلق بسطة وذلك ان هؤلاء القوم كانوا في هيئات النخل طولا، وكانوا في اتصال الأعمار وطولها بحسب ذلك من القدر، وكانت نفوسهم قوية وأكبادهم غليظة، ولم يكن في الارض أمة هي أشد بطشًا وأكثر آثارًا وأقوى عقولا وأكثر أحلاما من قوم عاد، ولم يكن الهلك يعرض في أجسامهم، لقوة آثار الطبيعة فيها، وما أوتوه من الزيادة في تمام البنية وكمال الهيئة على حسب ما أخبر الله عز وجل.

نسب عاد:

وكان عاد رجلًا جبارًا عظيم الخلقة، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وكان عاد يعبد القمر، وذكروا انه رأى من صلبه أربعة آلاف ولد، وانه تزوج الف امرأة، وكانت بلاده متصلة باليمن، وهي بلاد الاحقاف، وبلاد صحارى هي وبلاد عمان الى حضرموت على حسب ما قدمنا آنفًا فيما سلف من هذا الكتاب وغيره من كتبنا.

وقد ذكر جماعة من الاخباريين- ممن عني بأخبار العرب- أن عادًا لما توسط العمر واجتمع له الولد وولد الولد، ورأى البطن العاشر من ولده، وظهور الكثرة مع تشييد الملك واستقامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت