وتسع وستون
هذا ما وجد في تاريخ الملكية في كنيسة القسيان بمدينة أنطاكية، وسنذكر بعد هذا الموضع جملًا من التاريخ في باب نفرده لذلك، إن شاء الله تعالى.
فلنرجع الآن الى وصف حساب الشهور: شباط ثمانية وعشرون يومًا وربع ثلاث سنين متوالية، والرابعة كبيسة فيكون تسعًا وعشرين يومًا، وتكون السنة ثلثمائة وستة وستين يومًا، ولسبعة منه تسقط الجمرة الأولى، وهي الجبهة، ولأربع عشرة منه تسقط الجمرة الثانية، وهي الزبرة ولإحدى وعشرين منه تسقط الجمرة الثالثة، وهي الصرفة، وينصرف البرد، وثلاثة أيام من آخره أيام العجوز، وأذار أحد وثلاثون يومًا، ولأربعة من أوله تتم أيام العجوز، والعرب تسمي هذه السبعة الأيام: صِنًّا، وصنَّبْرا، ووبْرًا، وآمرا، ومؤتمرا، ومعللا، ومطفئ الجمر، قال بعض العرب في أسماء أيام العجوز:-
كسع الشتاء بسبعة غُبْرِ ... صِنَّ وصنبرٍ وبالوبر
وبآمر وأخيه مؤتمر ... ومعلل وبمطفئ الجمر
فإذا انقضت أيام شَتْوَتنا ... أيام صادرة عن القر
كسع الشتاء مُولِّيًا هربًا ... وأتتك واقدة من الحر
ولخمس عشرة من أذار يستوي الليل والنهار، وتحل الشمس الحمل، وهذا اليوم تحويل سنة العالم، قال أبو نُوَاس
أ ما ترى الشمس حَلّتِ الحملا ... وطاب وَزْنُ الزمان واعتدلا