فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1697

وكنيسة مريم وهي كنيسة مدورة، وبنيانها من إحدى عجائب العالم في التشييد والرفعة، وكان الوليد بن عبد الملك بن مروان اقتلع من هذه الكنيسة عمدا عجيبة من المرمر والرخام لمسجد دمشق حملت في البحر إلى ساحل دمشق، وبقي الأكثر من هذه الكنيسة إلى هذا الوقت.

وقد كان لملك من ملوك الروم مع اليهود بأنطاكية خبر عجيب في كنيسة أشمونيت

وكانت خارج السور من أنطاكية، وهي في ايدي اليهود، فعوضت اليهود دار الملك بأنطاكية بدلًا من كنيسة اشمونيت، وهذه الدار التي كانت دار الملك تعرف في هذا الوقت بدار اليهود، ولليهود حيلة احتالوها حين خرجت الكنيسة من ايديهم، حتى قتلوا من النصرانية خلقًا عظيمًا من نشر خشب فيها وغير ذلك.

وقدمنا أخبار بطرس وبولس وما كان من أمرهما بمدينة رومية وغيرهما من تلاميذ المسيح وتفرقهم في البلاد، وذكرنا قصة الملك الذي بنى مدينة انطاكية، وهو المعروف بأنطيخش، وتفسير ذلك محوط الحائط، وكان اسم أنطاكية بالرومية على اسمه أنطيخش، فلما ورد المسلمون وافتتحوها حذفت الأحرف إلا الألف والنون والطاء.

وفي تاريخ النصارى الملكية وغيرها من أهل دين النصرانية يكون لمولد المسيح الى وقتنا هذا- وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة- تسعمائة سنة وأربعون سنة، وتكون سنو الاسكندر الفًا ومائتين وخمسًا وثمانين، ويكون من الإسكندر الى المسيح ثلثمائة سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت