فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1697

أقاويلهم، في كتابنا المترجم بكتاب «الاستبصار» وفي كتاب «الصفوة» وفي كتابنا المترجم بالكتاب «الواجب في الفروض اللوازم» وما قال الناس في غسل الرجلين، ومسحهما، والمسح على الخفين، وطلاق السنة، وطلاق العدة، وطلاق التعدي وغير ذلك.

وقد حدث النوفلي، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني منصور بن شيبة، عن صفية بنت أبي عبيد، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لما قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أمر من لم يكن معه هَدْي أن يحل، قالت: فأحللت، فلبست ثيابي، وتطيبت، وجئت حتى جلست إلى جنب الزبير، فقال: قومي عني، فقلت: ما تخاف؟ قال: أخاف أن أثِبَ عليك؟ فهذا الذي أراد ابن عباس.

وقد ذكر هذا الحديث عن أبي عاصم غَيْرُ النوفلي، وقد تنازع الناس في ذلك، فمنهم من رأى أنه عنى متعة النساء، ومنهم من رأى أنه أراد متعة الحج، لأن الزبير تزوج أسماء بكرًا في الإسلام، زوجه أبو بكر معلنًا، فكيف تكون متعة النساء.

بين ابن الزبير والحصين بن نمير:

ولما هلك يزيد بن معاوية ووليها معاوية ابن يزيد نمي ذلك إلى الحصين بن نمير ومن معه في الجيش من أهل الشام، وهو على حرب ابن الزبير، فهادنوا ابن الزبير، ونزلوا مكة، فلقي الحصين عبد الله في المسجد، فقال له: هل لك يا ابن الزبير أن أحملك إلى الشام وابايع لك بالخلافة؟ فقال له عبد الله رافعًا صوته: أبعد قتل أهل الحَرَّة، لا والله حتى أقتل بكل رجل خمسة من أهل الشام، فقال الحصين: من زعم يا ابن الزبير أنك داهية فهو أحمق، أكملك سرًا وتكلمني علانية، أدعوك إلى أن أستخلفك فترفع الحرب وتزعم أنك تقاتلنا، فستعلم أينا المقتول، وانصرف أهل الشام إلى بلادهم مع الحصين، فلما صاروا إلى المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت