فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1697

مقتله ومقتل من كان معه وهزيمة الجيش بالليل، أتاه في تلك الليلة مقتل حبيش بن دجلة، وكان على الجيش بالمدينة لحرب ابن الزبير، ثم جاءه خبر دخول ناتل بن قيس فلسطين من قبل ابن الزبير ومسير مُصعَب بن الزبير من المدينة إلى فلسطين، ثم جاءه مسير ملك الروم لاوي بن فلنط ونزوله المصيصة يريد الشام، ثم جاءه خبر دمشق، وأن عبيدها وأوباشها ودُعارها قد خرجوا على أهلها، ونزلوا الجبل، ثم أتاه أن من في السجن بدمشق فتحوا السجن وخرجوا منه مكابرة، وأن خيل الأعراب أغارت على حمص وبعلبك والبقاع، وغير ذلك مما نمي اليه من المفظعات في تلك الليلة، فلم ير عبد الملك في ليلة قبلها أشد ضحكًا، ولا أحسن وجهًا، ولا ابسط لسانًا، ولا أثبت جنانا منه تلك الليلة، تجلدًا وسياسة للملوك، وترك إظهار الفشل، وبعث بأموال وهدايا إلى ملك الروم، فشغله وهادنه، وسار إلى فلسطين وبها ناتل بن قيس على جيش ابن الزبير، فالتقوا بأجنادين، فقتل ناتل بن قيس وعامة أصحابه، وانهزم الباقون، ونمي خبر قتله وهزيمة الجيش الى مصعب بن الزبير وهو في الطريق، فولى راجعًا إلى المدينة، ففي ذلك يقول رجل من كلب من المروانية:-

قتَلنَا بأجنادين سعدًا وناتلًا ... قصاصًا بما لاقى حبيش ومنذر

ورجع عبد الملك الى دمشق فنزلها، وسار إبراهيم بن الأشتر فنزل نصيبين، وتحصن منه اهل الجزيرة، ثم استخلف على نصيبين، ولحق بالمختار بالكوفة.

بين مصعب والمختار الثقفي ومقتل المختار:

وفي سنة سبع وستين سار مصعب بن الزبير من البصرة، وقد كان أخوه عبد الله بن الزبير أنفذه الى العراق واليًا، فنزل حرُوراء، والتقى هو والمختار فكانت بينهم حروب عظيمة، وقتل ذريع، وانهزم المختار، وقد قتل محمد بن الأشعث وابنان له،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت