فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1697

تنازع الناس في اليمن وتسميته، فمنهم من زعم أنه إنما سمي يمنًا لأنه عن يمين الكعبة وهو التيمن وسمي الشام شامًا لأنه عن شمال الكعبة، وسمي الحجاز حجازًا لأنه حاجز بين اليمن والشام، نحو ما اخبر الله عز وجل عن البرزخ الذي بين بحر القلزم وبحر الروم بقوله عز وجل: (و جَعَلَ بين البحرين حاجزا) وانما سمي العراق عراقا لمصب المياه اليه كالدجلة والفرات وغيرهما من الانهار، وأظنه مأخوذًا من عَرَاقي الدلو وعَرَاقي القربة.

ومنهم من زعم ان اليمن إنما سمي يمنًا ليمنه، والشام شامًا لشؤمه، وهذا قول يعزى الى قطرب النحوي في آخرين من الناس.

ومنهم من رأى أنه إنما سمي اليمن يمنًا لأن الناس حين تفرقت لغاتهم ببابل تَيامَنَ بعضهم يمين الشمس وهو اليمن، وبعضهم تشاءم فوسم له هذا الاسم، وسنذكر تفرق هذه القبائل من أرض بابل بعد هذا الموضع، وبعض ما قالوه في ذلك من الشعر، عند مسيرهم في الأرض واختيارهم البقاع.

وقيل: إنما سمي الشام شامًا لشامات في أرضه بيض وسود، وذلك في الترب والبقاع والحجر وأنواع النبات والأشجار، وهذا قول الكلبي. وقال الشرقي بن القطامي إنما سمي الشام شامًا بسام بن نوح، لأنه أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت