فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1697

وكانت العرب قبل الاسلام تزعم ان الغيلان توقد بالليل النيران للعبث، والتحيل، واختلال السابلة، قال أبو المطراب:-

فلله در الغول، أي رفيقة ... لصاحب قفر حالف وهو معبر

أرنَّتْ بلحن بعد لحن وأوقدت ... حواليَّ نيرانًا تلوح وتزهر

قولهم في السعلاة:-

وقد فرقوا بين السِّعلاة والغول، قال عبيد ابن أيوب:-

وساخرة مني، ولو ان عينها ... رأت ما رأت عيني من الهول جُنَّت

أبيت بسعلاة وغول بقفرة ... إذا الليل وارى الجنَّ فيه أرَنَّت

وقد وصفها بعضهم، فقال:-

وحافرُ العنز في ساق مُدَمْلَجة ... وجفن عين خلاف الإنس بالطول

قولهم في الشياطين ونحوهم:

وللناس كلام كثير في الغيلان، والشياطين، والمردة، والجن، والقطرب، والغدار، وهو نوع من الأنواع المتشيطنة، يعرف بهذا الاسم، يظهر في اكناف اليمن والتهائم، وأعالي صعيد مصر، وانه ربما يلحق الإنسان فينكحه فيتدود دبره فيموت، وربما يتوارى للإنسان فيذعره، فإذا أصاب الإنسان ذلك منه يقول له أهل تلك النواحي التي سمينا: أمنكوح هو أم مذعور؟

فان قالوا منكوح يئس منه، وان كان مذعورًا أسكن روعه، وشجع مما ناله، وذلك ان الإنسان إذا عاين ذلك سقط مغشيًا عليه، ومنهم من يظهر له ذلك فلا يكترث به لشهامة قلبه وشجاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت