فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1697

عند طلوعها، مثل الكوكب المعروف بكلب الجبار، وهي: الشِّعرَى العَبُور، وأن ذلك يحدث داء في الكلاب، وسهيل في الحمل والذئب في الدب وحامل رأس الغول يحدث عند طلوعه تماثيل وأشخاص تظهر في الصحارى، وغيرها من العامر والخرائب، فتسميا عوام الناس غولا، وهي ثمانية وأربعون كوكبا، وقد ذكرهم بطليموس وغيره ممن تقدم وتأخر، وقد وَصف ذلك ابو معشر في كتابه المعروف ب «المدخل الكبير إلى علم النجوم» وذكر كيفية صورة كل كوكب عند ظهوره في أنواع مختلفة.

وزعمت طائفة من الناس أن الغول اسم لكل شيء يعرض للسُّفَّار، ويتمثل في ضروب من الصور، ذكرًا كان أو أنثى، إلا أن اكثر كلامهم على أنه أنثى وقد قال ابو المطراب عبيد بن أيوب العنبري:-

وحالفني الوحوش على الوفاء ... وتحت عهودهن وَبَا البعاد

وغولا قفرة ذكرًا وأنثى ... كأن عليهما قطع النجاد

وقال آخر وهو كعب بن زهير الصحابي:-

فما تدوم على حال تكون بها ... كما تَلَوَّنُ في أثوابها الغولُ

وقد قدمنا ذكر ذلك فيما سلف من كتبنا في هذا المعنى، وان كل كوكب من هذه يظهر في صورة مخالفة لما تقدمه من الصور يحدث في هذا العالم نوعًا من الافعال لم ينفرد بفعله غيره من الكواكب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت