فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1697

بين ابن عباس وابن الزبير:

وذكر سعيد بن جبير أن عبد الله بن عباس دخل على ابن الزبير فقال له ابن الزبير: أنت الذي تؤنبني وتبخلني؟ قال ابن عباس: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «ليس المسلم الذي يشبع ويجوع جاره» فقال ابن الزبير: إني لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة، وجرى بينهم خطب طويل فخرج ابن عباس من مكة خوفًا على نفسه، فنزل الطائف، فتوفي هنالك، ذكر هذا الخبر عمر ابن شَبة النميري، عن سويد بن سعيد، يرفعه إلى سعيد بن جبير فيما حدثنا به المهراني بمصر، والكلابي بالبصرة، وغيرهما، عن عمر بن شبّة.

بين ابن الحنفية وابن الزبير:

وحدث النوفلي في كتابه في الاخبار عن الوليد بن هشام المخزومي، قال: خطب ابن الزبير فنال من علي، فبلغ ذلك ابنه محمد بن الحنفية فجاء حتى وضع له كرسي قدامه، فعلاه، وقال: يا معشر قريش، شاهت الوجوه! أينْتَقَص علي وأنتم حضور؟ إن عليًّا كان سهمًا صادقًا أحد مرامي الله على اعدائه يقتلهم لكفرهم ويُهَوِّعُهم مآكلهم، فثقل عليهم، فرموه بقرفة الأباطيل، وإنا معشر له على ثبج من أمره بنو النخبة من الأنصار، فان تكن لنا في الأيام دولة ننثر عظامهم ونحسر عن أجسادهم، والأبدان يومئذ بالية، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، فعاد ابن الزبير إلى خطبته، وقال: عذرت بني الفواطم يتكلمون فما بال ابن الحنفية؟ فقال محمد: يا ابن أم رومان، وما لي لا أتكلم؟ أليست فاطمة بنت محمد حليلة أبي وأم إخوتي؟ أو ليست فاطمة بنت أسد بن هاشم جدتي؟ أو ليست فاطمة بنت عمرو بن عائذ جدة أبي؟ أما والله لو لا خديجة بنت خويلد ما تركت في بني أسد عَظْمًا إلا هشمته، وإن نالتني فيه المصائب صبرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت