فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1697

الكر لانفساخ الدوائر، وتمكن القوى من المجال، وتقصر الأعمار في آخر الكر لضيق الدوائر، وكثرة ما يعرض فيها من الأكدار الباترة للأعمار، وذلك أن قوى الأجسام وصَفْوها في أول الكر تظهر وتسرح، وأن الصفو سابق الكدر، والصافي يبادر الثفل، والاعمار تطول بحسب صفاء المزاج، وتكامل القوى المدبرة لعناصر أخلاط الكائنات الفاسدات المستحيلات البائدات، وأن آخر الكر الأعظم وغاية البدء الأكبر تظهر الصورة متشوهة والنفوس ضعيفة والأمزجة مختلطة وتتناقض القوى وتبيد المواسك وترد المواد في الدوائر منعكسة مزدحمة، فلا يحظى ذوو الأعصار بتمام الأعمار، وللهند فيما ذكرناه علل وبراهين في المبادئ الأول وفيما بسطناه من تفريعهم في الدوائر والهازروانات، ورموز وأسرار في النفوس في اتصالها بما علا من العوالم وكيفية بَدْئها من أعلى إلى أسفل، وغير ذلك مما رتب لهم البرهمن في بدء الزمان، وكان ملك البرهمن إلى أن هلك ثلثمائة سنة وستين سنة.

البراهمة:

وولده يعرفون بالبراهمة إلى وقتنا والهند تعظمهم، وهم أعلى أجناسهم وأشرفهم، ولا يغتذون بشيء من الحيوان، وفي رقاب الرجال والنساء منهم خيوط صُفْر يتقلدون بها كحمائل السيوف، فرقًا بينهم وبين غيرهم من أنواع الهند.

وقد كان اجتمع منهم في قديم الزمان في ملك البرهمن سبعة من حكمائهم المنظور اليهم في بيت الذهب، فقال بعضهم لبعض: اجلسوا حتى نتناظر، فننظر ما قصة العالم، وما سره ومن أين أقبلنا، وإلى أين نمر؟ وهل خروجنا من عدم الى وجود حكمةٌ أو ضد ذلك؟

وهل خلقنا المخترع لنا والمنشئ لأجسامنا يجتلب بخلقنا منفعة، أم هل يدفع بفنائنا عن هذه الدار عن نفسه مضرة، أم هل يدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت