فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1697

شريك بن سَحْماء «إن جاءت به على النعت المكروه، فهو للذي رميت به» فلما جاءت به على النعت المكروه وَجَدَ التشابه بينه وبين من رميت به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو لا حكم الله لكان لي ولك شأن» فألحق الولد مع عدم الشبه هنالك، ولم يلحق بالشبه ههنا، ولم يجعله حكمًا، وقضى بوجود الفراش وثبوت النص على فساد الحكم بالتشابه.

وهذا باب قَصَدْنا فيه هذا الكلام، وإنما ذكرنا هذا الفصل لنذكر الحكم بضده من القيافة، وهذا باب يطول فيه الخطب، ويكثر في معانيه الشرح، لغموضه ولُطْفه، وقد ذكرنا وجه الكلام في ذلك وما ذهبت إليه كل فرقة من الناس ممن سلف وخلف في كتابنا المترجم ب «كتاب الرءوس السبعة في الإحاطة بسياسة العالم وأسراره» وهو كتاب مشهور مستوعب.

أصل ادعاء علم الغيب:

تنازع الناس في الكَهَانة، فذهبت طائفة من حكماء اليونانيين والروم إلى التكهن، وكانوا يدعون العلوم من الغيوب، فادعى صنف منهم أن نفوسهم قد صَفَتْ فهي مطلعة على أسرار الطبيعة، وعلى ما تريد أن يكون منها، لأن صور الأشياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت