فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1697

والنرس الى حنبا وتل فحار والطفوف وسائر ذلك الصقع، وكانت ملوك العرب من مضر بن نزار بن معد وربيعة بن نزار وأنمار بن نزار، والنضرية من بني نضر من اليمن وغيرهم من قحطان لهم ملوك، وقد نصبت كل طائفة لها ملكا، لعدم ملك يجمع كلمتهم، وذلك أن الاسكندر أشار عليه معلمه، وهو وزيره أرسطاطاليس، في بعض رسائله اليه بذلك، وكاتب الاسكندر ملك كل ناحية، ومَلَّكه على ناحيته، وتَوَّجَه وحَبَاه، فاستبد كل واحد منهم بناحية، فصار ملكه من بعده في عقبه، ممانعًا عما في يده، وطالبًا للازدياد من غيره.

وكان ملك الطوائف عند كثير من الناس ممن عُني بأخبار الماضين، ومعرفة سنيهم: خمسمائة سنة وسبع عشرة سنة، وذلك من ملك الاسكندر الى أن ظهر أردشير بن بابك بن ساسان فغلب على ملوك الطوائف وقتل أردوان الملك بالعراق، ووضع تاج أردوان على رأسه، وكان قد قتله في مبارزة على شاطئ دجلة فهذا أول يوم يعد منه ملك أردشير لاستيلائه على سائر ملوك الطوائف، وتمهدت له البلاد، واستقامت دعائمها دعاتها بملكه، فمن ملوك الطوائف من قتله أردشير بن بابك، ومنهم من انقاد قاده الى ملكه وأجاب دعوته.

وملوك الطوائف بين الفرس الأولى ممن سمينا، وبين الفرس الثانية وهم الساسانية.

ملوك الطوائف:

وقد ذكر ابو عبيدة معمر بن المثنى التيمي عن عمر كسرى في كتاب له في أخبار الفرس يصف فيه طبقات ملوكهم ممن سلف وخلف، وأخبارهم، وخطبهم وتشعب أنسابهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت