الخمر في قديم الزمان، وقد ذكرته الشعراء في مدحها لملوك غسان من مأرب وغيرهم.
وهيكل أنطاكية يعرف بالديماس، على يمين مسجدها الجامع، مبني بالآجر العادي والحجر، عظيم البنيان، وفي كل سنة يدخل القمر عند طلوعه من باب من أبوابه، ومن أعاليه في بعض الأهلة الصيفية، وقد ذكر أن هذا الديماس من بناء الفرس حين ملكت أنطاكية، وأنه بيت نار لها.
بعض عجائب الدنيا:
قال المسعودي: وقد ذكر أبو معشر المنجم في كتابه المترجم ب «كتاب الألوف» الهياكلَ والبنيان العظيم الذي يحدث بناؤه في العالم في كل ألف عام، وكذلك ذكره ابن المازيار تلميذ أبي معشر في كتابه «المنتخب من كتاب الألوف» وقد ذكر غيرهما ممن تقدم عصرهما وممن تأخر عنهما كثيرًا من البنيان والعجائب في الأرض، وقد أعرضنا عن ذكرها، وذكر السد الأعظم- وهو سد يأجوج ومأجوج- وقد تنازع الناس في كيفية بنائه كتنازعهم في إرم ذات العماد على ما ذكرنا آنفًا، وكيفية بناء الأهرام الذي بأرض مصر وما عليها من الكتابة المرسومة، وما بصعيد مصر من الْبَرَابِي المصنوعة، وبغير أرض الصعيد من بلاد مصر، وأخبار مدينة العقاب، وما ذكر الناس فيها، وكونها في وهاد مصر وأنها في جهة الواحات مما يلي المغرب والحبشة، وخبر العمود الذي ينزل منه الماء في فصل من السنة بأرض عاد، وأخبار النمل الذي على قدر الذئاب والكلاب، وقصة أرض الذهب التي حذاء سجلماسة من أرض المغرب، ومن هنالك من وراء النهر العظيم، ومبايعتهم من غير مشاهدتهم ولا مخاطبتهم، وتركهم المتاع، وغدوِّ الناس إلى أمتعتهم فيجدون أعمدة