فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1697

وليكن حكمك على الشريف والوضيع سواء، ولا يطمع فيك أحد من أهل عملك، ولا تقبل من اهل عملك هدية، فان مهديها لا يرضى من ثوابها الا بأضعافها، مع ما في ذلك من المقالة القبيحة، ثم اسلخ ما بين أقفيتهم الى عجوب أذنابهم، فيرضوا عنك، ولا يكون للحجاج عليك سبيل.

حدث المنقري، عن يوسف بن موسى القطان، عن جرير، عن المغيرة، عن الربيع بن خالد، قال: سمعت الحجاج يخطب على المنبر وهو يقول: أخليفة أحدكم في أهله أكرم عليه أم رسوله في حاجته؟ فقلت: للَّه عليَّ أن لا أصلي خلفك صلاة ابدًا، ولئن رأيت قومًا يجاهدونك لأقاتلنك معهم، فقاتل في دير الجماجم حتى قتل.

الغضبان بن القبعثرى:

حدث المنقري، عن العتبي، عن أبيه، أن الحجاج وجّه الغضبان بن القبَعْثرى الى بلاد كرمان ليأتيه بخبر ابن الأشعث عند خلعه، ففَصَل من عنده، فلما صار ببلاد كرمان ضرب خباءه ونزل، فإذا هو بأعرابي قد أقبل عليه فقال: السلام عليك، فقال الغضبان: كلمة مقولة، قال له الأعرابي: من أين جئت؟ قال: من ورائي، قال: وأين تريد؟ قال: أمامي، قال: وعلا مَ جئت؟ قال: على فرسي، قال: وفيم جئت؟ قال: في ثيابي، قال: أتأذن لي أن أدنو إليك قال: وراءك أوسع لك، قال: والله ما أريد طعامك ولا شرابك، قال: لا تعرِّض بهما فو الله لا تذوقهما، قال: أو ليس عندك إلا ما أرى؟ قال: بل هراوة من أرزن أضرب بها رأسك، قال: إن الرمضاء قد أحرقت قدَمي، قال: بُلْ عليهما يبردان، قال: فكيف ترى فرسي هذا؟ قال: أراده خيرًا من آخر شر منه وأرى آخر أفْرَهَ منه، قال: قد علمت هذا، قال: لو علمته ما سألتني عنه فتركه الاعرابي وولى، ثم دخل على عبد الرحمن بن الأشعث فقال: ما وراءك يا غضبان؟ قال: الشر، تغدَّ بالحجاج قبل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت