فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1697

أصل ملوك الطوائف:

قال المسعودي: وقد تنازع الناس في ملوك الطوائف، أمن الفرس كانوا أم من النبيط أم من العرب؟ فحكى جماعة من الأخباريين ممن عني بأخبار الماضين أنه لما قَتَلَ الإسكندر ابن فليبس دارا بن دارا تغلَّبَ كل رئيس ناحية على ناحيته، وكاتبهم الإسكندر، فمنهم فُرْس ونبيط وعرب، وكان مراد الاسكندر من ذلك تشتيت كلمتهم وتحزيبهم، وغلبة كل رئيس منهم على الصقع الذي هو به، فينعدم نظام الملك، والانقياد الى ملك واحد يجمع كلمتهم ليرجع اليه الأمر، إلا ان أكثرهم كانوا ينقادون ان الأشغانيين، وهم ملوك الجبال من بلاد الدينور ونهاوَند وهمذان وماسبدان وأذربيجان، وكان كل ملك منهم يلي هذا الصقع يسمى بالاسم الأعم أشغان، فقيل لسائر ملوك الطوائف «الأشغانيون» إضافة لهم الى ملك هذا الصقع لانقيادهم اليه.

وقد حكى محمد بن هشام الكلبي عن ابيه وغيره من علماء العرب أنهم قالوا: أول ملوك الدنيا الأسكيان، وهم من سمينا من ملوك من سلف من الفرس الأولى الى دارا بن دارا، ثم الأردوان، وهم ملوك النبيط، وكانوا من ملوك الطوائف، وكانوا بأرض العراق مما يلي قصر ابن هبيرة وسقي الفرات والجامعين وسورا وأحمد آباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت