فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1697

أعداد الطعوم:

وأعداد الطعوم ثمانية: فأولها العذب، والملح، والدسم، والحلو، والحامض، والمر، والقابض، والحريف، وقد تنازع الناس فيما ذكرنا، فمنهم من رأى ان اعدادها سبعة، ومنهم من ذهب الى انها ستة، وأكثر من قال في أعدادها هو ما ذكرنا آنفًا من أنها ثمانية، وقد قال من سلف في قوى المياه أقاويل مختلفة: فمن ذلك ان العذب مُغَذّ وان كان سخنًا، فإن استعمل من داخل أو من خارج بقدر الحاجة اليه فانه ينقِّى الجسد، وان استعمل أكثر مما يحتاج اليه فانه يرخي الأعضاء ويضعفها، وأن الماء البارد يشد الأعضاء، ويقطع العطش، وان الزيادة منه تخدر الجسد وتميته، وان الماء الأجاج ينفع من سُدَد الكبد والطحال، وان الماء الكبريتي ينفع الجراح والقروح العتيقة والحكة، والبورقي نافع للحكة والجرب، وأما القاري فانه نافع من أوجاع الصلب والعصب، وماء الحديد نافع من الاسترخاء في الأحشاء وما بطن من الأوعية، وماء النحاس نافع من الرطوبة والبلة الكائنة في الجسد والرأس، وماء الجص يشنج المعدة ويقبضها ويكرشها، وماء الزاج يحبس الدم، وماء البحر نافع من البرص، وقد ذكر جماعة انه ينفع من الاخلاط الفاسدة إذا شرب منه اليسير مع دهن اللوز، وله في البصر اتعاب فظيع، وان أصحَّ المياه للأجساد الابيضُ البراق الذي يخرج من جبال الطين من مشرق الشمس نحو مغربها، القابل بسرعة ما يرد اليه من الحر والبرد، وللناس فيما ذكرنا كلام كثير في انواع المياه وأوصافها ومنافعها ومضارها، وليس كتابنا هذا موضعًا له، وانما تغلغل بنا الكلام الى ذكرها، وتشعب بنا القول الى وصفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت